تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
77
الدر المنضود في أحكام الحدود
يكون له ما يدوم ويثبت لا ما يزول وينقطع بحسب طبعه وبمقتضى طبيعته وذاته ، ومن المعلوم انّ التحليل غير مقتض للزوم والبقاء فان للمولى الرجوع عن التحليل في كلّ وقت وآن . 2 - انصراف قوله عليه السلام : ان يكون له فرج يغدو عليه ويروح ، عن التحليل فإنه ليس له ذلك بل هو لما لمالكها وانّما حلّل وأباحها له . 3 - الأصل . فإنّه لو شكّ في إيجاب التحليل الإحصان فالأصل هو العدم وهكذا بالنسبة إلى الرجم وعلى هذا فلا يكون محصنا ولا يجوز رجمه . 4 - الاحتياط ، فان الاحتياط في الدماء يقتضي عدم إحصانه وعدم رجمه . وخالف في ذلك الشهيد الثاني في الروضة فقال قدّس سرّه : وفي إلحاق التحليل بملك اليمين وجه لدخوله فيه من حيث الحلّ والّا لبطل الحصر المستفاد من الآية - ثم قال : ولم أقف فيه هنا على شيء - ومراده من الآية هو قوله تعالى وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ « 1 » . وقد انحصرت أسباب إباحة النساء - بمقتضى الاستثناء الوارد فيها - بالزوجية أو ملك اليمين ، ولمكان الحصر المزبور لا بدّ من القول بكفاية التحليل في تحقّق الإحصان بأن يكون هو من إفراد ملك اليمين - فإنّه ليس داخلا تحت عنوان الزوجية قطعا - ولولا ذلك لبطل الحصر المستفاد منها . وفيه انّه وان كان التحليل من شؤون ملك اليمين فالأمة المحلّلة ملك لمولاها ومالكها وقد أباحها للغير لكن ذلك في خصوص الوطي ولا يستلزم تحقّق الإحصان به كما انّ المتعة مبيحة للوطي ولم تكن مقتضية للإحصان . والحاصل انّ تحليل الأمة مستفاد من ( ما ملكت ) ولا يكفي في الإحصان كما انّ المتعة داخلة في - أزواجهم - ولا تكفي هي في الإحصان .
--> ( 1 ) سورة المؤمنون الآية 23 - 22 وسورة المعارج الآية 30 - 29 .